إيكيب ميديا- هيئة التحرير
23 يناير 2026
شهدت قاعة “بيت الفيدرالية” بمجلس الشيوخ المكسيكي بداية هذا الاسبوع لقاء دبلوماسيا رفيع المستوى جمع بين رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي، السيدة لورا كاستيو خواريز، وسفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد محمد السالك عبد الصمد، في ندوة صحفية جسدت عمق الروابط التاريخية والكفاح المشترك بين الشعبين المكسيكي والصحراوي.
وافتتحت الرئيسة كاستيو اللقاء بترحيب حار، مؤكدة أن استقبال السفير الصحراوي يمثل فرصة قيمة لتجديد التزام المكسيك التاريخي بتعزيز التفاهم بين الشعوب، مشيرة إلى أن السياسة الخارجية لبلادها تجاه القضية الصحراوية تمتد لـ 47 عاما من العلاقات الدبلوماسية المبنية على مبادئ راسخة، في مقدمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والبحث الدائم عن الحلول السلمية للنزاعات.
وفي لفتة إنسانية لافتة، استحضرت رئيسة مجلس الشيوخ ذكريات زيارتها الشخصية لمخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف قبل أكثر من ثلاثة عقود، معربة عن تأثرها البالغ بما عاينته من قدرة الشعب الصحراوي على الصمود والتنظيم المجتمعي رغم الصعوبات، واصفة إياه بالنموذج المهم للصمود والكفاح من اجل الحرية والاستقلال . ومن جانبه، رد السفير محمد السالك عبد الصمد بكلمة أشاد فيها بمكانة الرئيسة كاستيو كرمز للتضامن التاريخي والثبات على المبادئ، مؤكدا أنه لا يشعر بالغربة في المكسيك بل يشعر بأنه “بين أهله”، مرجعا ذلك إلى القواسم الثقافية والنضالية المشتركة، حيث كان الشباب الصحراوي يستلهم دروس الثورة المكسيكية وقادتها الذين صاغوا مفاهيم جوهرية في القانون الدولي.
وقد تخلل اللقاء تسليم السفير الصحراوي لرئيسة المجلس ملفا محينا يتناول أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين، كدليل على الثقة في المكسيك كدعامة راسخة للدفاع عن حقوق الإنسان وحق تقرير المصير. كما أعلن السفير خلال الندوة عن الدولة الصحراوية تنظيم احتفال تخليدا للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية، موجها الدعوة للرئيسة كاستيو للمشاركة في هذا الحدث البارز. واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على استمرارية التعاون وتجديد الموقف المكسيكي الداعم للقضية الصحراوية باعتبارها جزءا من الضمير السياسي للدولة المكسيكية.






