ايكيب ميديا هيئة التحرير
29 ابريل 2026
كشف السفير محمد الزروك لعروسي، الوزير الصحراوي المكلف بالعلاقات مع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، عن الممارسة الدبلوماسية المغربية الممنهجة القائمة على تضليل الرأي العام الدولي بشأن موقف هندوراس من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، مؤكدا أن الاعتراف الذي منحته تيغوسيغالبا عام 1989 يظل قائما وقانونيا يمكن سحبه
وفي مقال نشره على موقع “إنفوسور جلوبال” (في 25 أبريل 2026، ردا على إعلان مغربي جديد يعودإلى 26 من نفس الشهر ، زعم فيه أن هندوراس قررت “تعليق اعترافها” بالجمهورية الصحراوية احتراما لما سمي بالوحدة الترابية المغربية. ذكر الدبلوماسي الصحراوي بالوضع القانوني الجوهري، مشيرا إلى أن هندوراس اعترفت رسمياً بالجمهورية الصحراوية في 8 يناير 1989. واستشهد بنص المادة السادسة من اتفاقية مونتيفيديو لعام 1933، التي تنص على أن “الاعتراف بدولة يعني أن من يعترف بها يقبل شخصية الطرف الآخر بكل الحقوق والواجبات المحددة بموجب القانون الدولي. الاعتراف غير مشروط ولا رجعة فيه”.
وكتب يقول “في ضوء هذا المبدأ، يعتبر من غير المقبول قانونيا الحديث عن ‘سحب’ أو ‘تعليق’ الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، كما ظل المغرب يؤكد في مراحل مختلفة”. فلا وجود لأي بيان رسمي هندوراسي
و كشف السفير أن الإعلان المغربي الأخير (22 أبريل 2026) هو مجرد “إعادة إنتاج لسيناريو قديم”، مشيرا إلى أن الرباط سبق أن أعلنت في 21 يناير 2000 أن هندوراس سحبت اعترافها “حتى يتم تنظيم استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة”، وهو الأمر الذي لم يحصل أبدا.
مضيفا انه “مرة أخرى، وكما في العام 2000، لا يوجد أي دليل على أي بيان رسمي صادر عن حكومة هندوراس. الإعلان تبنته الرباط فقط”. وأوضح أن ما يفعله المغرب هو “تلاعب دلالي” يهدف إلى التغطية على حقيقة مفادها أن “هندوراس والجمهورية الصحراوية لم تقما حتى تاريخه بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة رسميا”، وهو أمر قال إنه “يختلف جوهريا” عن سحب الاعتراف.
و لم ينف ولد ازروك غياب العلاقات الدبلوماسية الكاملة، لكنه أكد أن “الاعتراف الدولي بالجمهورية الصحراوية من قبل هندوراس لا يزال قائما وساريا منذ العام 1989”. وسرد سلسلة من اللقاءات الرفيعة المستوى التي تثبت استمرار الحوار السياسي، أبرزها:
5 يونيو 2013: استقبال الرئيس آنذاك بورفيريو لوبو سوسا مبعوثا صحراويا في القصر الرئاسي، وصدر بيان مشترك أعرب عن “الرغبة في بدء عملية إقامة علاقات دبلوماسية”.
سبتمبر 2022: زيارة نائب وزير الخارجية الهندوراسي خيراردو توريس زيلايا إلى الجمهورية الصحراوية، حيث جدد “باسم حكومة شيومارا كاسترو الاعتراف بالجمهورية الصحراوية”.
ديسمبر 2022: زيارة وزير خارجية الجمهورية الصحراوية إلى تيغوسيغالبا.
لقاءات 2024-2025: في بوغوتا، نيويورك، المكسيك، وكيتو، مما يثبت “استمرارية الحوار السياسي الثنائي”.
في الجزء الأخير من مقاله، اتهم المسؤول الصحراوي المغرب بشن “حرب إدراكية عدوانية” تهدف إلى تفكيك الشخصية القانونية الدولية للجمهورية الصحراوية و تشويه شرعية جبهة بوليساريو وربطها بتهديدات عالمية.ثم شل أي آلية رقابة أممية في عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وخلص السفير إلى القول: “أمام ضجيج البيانات واستمرار اوهام الدبلوماسية المغربية ، يحتفظ القانون الدولي بخاصية عنيدة: وهي البقاء فوق الدعاية. وهناك، في هذا الثبات الصامت ولكن الثابت للشرعية، يبقى المرسى الذي ترسو عنده الجمهورية الصحراوية: ليس في اعادة تدوير السردية المخزنية، بل في الحقوق التي لا تسقط بالتقادم.”
يذكر أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هي عضو مؤسس لمنظمة الاتحاد الأفريقي، وتحتفظ بتمثيل دبلوماسي في العديد من عواصم أمريكا اللاتينية، فيما تواصل الأمم المتحدة اعتبار الصحراء الغربية إقليما لا يزال خاضعا للاستعمار في انتظار تصفيته






