ايكيب ميديا – هيئة التحرير
9 مايو 2026
جنيف – حذر خبراء أمميون الحكومة الأمريكية من أن مشروع قانون قدم في الكونغرس لتصنيف جبهة بوليساريو كمنظمة إرhابyة قد ينتهك التزامات واشنطن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.
جاء ذلك في رسالة مشتركة وجهها المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، بن سول، والخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي ومنصف، جورج كاتروغالوس، إلى الحكومة الأمريكية، بتاريخ 30 من أبريل 2026.
وتنص الرسالة على أن مشروع القانون H.R. 4119 ، الذي يحمل اسم “قانون تصنيف بوليساريو كمنظمة إرhابyة” والذي قدم في 24 يونيو 2025، يهدف إلى إكراه شعب الصحراء الغربية على قبول السيادة المغربية على أراضيهم، من خلال شرط “تنازل” يسمح برفع التصنيف الإرhابي إذا انخرطت بوليساريو في مفاوضات “حسن النية” لتنفيذ مخطط الحكم الذاتي المغربي.
وأكد الخبراء أن حق تقرير المصير يتمتع بوضع قانوني آمر (jus cogens)، مشيرين إلى أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية العام 2020 “باطل وليس له أثر قانوني” بموجب القانون الدولي. كما شددوا على أن جبهة بوليساريو معترف بها دولياً كممثل شرعي للشعب الصحراوي، وذلك في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكذلك عبر قبول الاتحاد الأفريقي لعضوية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
من جهة أخرى، شكك الخبراء في وجود أدلة موثوقة تثبت أن بوليساريو تستوفي معايير التنظيم الإرhابي، مشيرين إلى أنها لم تدرج أبدا ضمن نظام عقوبات مكافحة الإرhاب التابع لمجلس الأمن، ولا من قبل الاتحاد الأوروبي أو أي دولة باستثناء المغرب. كما أشاروا إلى أن الحكومة البريطانية أكدت نهاية العام 2025 أنها “لم تر أدلة على دعم إيراني للبوليساريو”.
وحذر الخبراء من أن تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية قد يؤدي إل :تكميم صوت المدافعين عن حق الصحراويين في تقرير المصيرو عرقلة المساعدات الإنسانية للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف بالجزائر و إعاقة جهود السلام التابعة للأمم المتحدة من خلال تجريد طرف من شرعيته.
واختتم الخبراء رسالتهم بدعوة واشنطن إلى الامتناع عن دعم تمرير مشروع القانون، والتراجع عن اعترافها “غير القانوني” بالسيادة المغربية، والعمل على دعم إجراء استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية.
يذكر أن نسخة من الرسالة قد أرسلت أيضا إلى الحكومة المغربية.








