أيكيب ميديا- هيئة التحرير
13 مايو 2026
أكدت الجزائر وأنغولا، في بيان ختامي مشترك صدر عقب الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس جمهورية أنغولا، السيد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، إلى الجزائر، على تمسكهما الراسخ بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وذلك وفقا لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ذات الصلة.
وشكلت زيارة الرئيس الأنغولي، التي استمرت من 11 إلى 13 ماي 2026، محطة هامة لتجديد الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز علاقات الأخوة والتضامن، وتنسيق المواقف تجاه أبرز القضايا الإقليمية والدولية. وجاء في البيان الختامي أن الجانبين جددا موقفهما “بشأن قضية الصحراء الغربية، تمسكهما بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ذات الصلة، داعيين إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين”.
ويعكس هذا الموقف الثابت التزام البلدين بمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو المبدأ الذي قامت عليه كفاح الدولتين المشترك ضد الاستعمار.
في سياق متصل، وفي معرض تحليل ديناميكية العلاقات الإقليمية، تشير متابعات “أيكيب ميديا” إلى أن الرباط كانت قد روجت في أكثر من مناسبة لتقارب مع لواندا يهدف إلى التأثير على موقفها الداعم لحقوق الشعب الصحراوي. بيد أن النشاط الدبلوماسي المكثف الذي تقوم به الجمهورية الصحراوية يؤكد أن العلاقات التاريخية بين أنغولا والصحراء الغربية تظل ثابتة وراسخة، وذلك بالرغم من المحاولات المغربية المستمرة لاختراقها أو إفسادها، والتي تعتمد وفق مراقبين على سياسات الرشاوى والدعايات المضللة والحملات الإعلامية المغرضة التي تصطدم بمواقف مبدئية للدول الإفريقية الملتزمة بميثاق الاتحاد الإفريقي وقرارات الأمم المتحدة.
إلى جانب القضية الصحراوية، ناقش رئيسا الدولتين، السيد عبد المجيد تبون والسيد جواو لورينسو، سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات استراتيجية كالمحروقات والطاقات المتجددة والصناعة الصيدلانية، كما أدانا بشدة الإرهاب بكل أشكاله، وجددا التزامهما بدعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي وإصلاح الحوكمة العالمية لضمان تمثيل أكثر إنصافا لإفريقيا في مجلس الأمن.
واختتمت الزيارة بتوجيه الرئيس الأنغولي دعوة لنظيره الجزائري للقيام بزيارة دولة إلى أنغولا، قبلها الرئيس تبون على أن يتم تحديد موعدها لاحقا عبر القنوات الدبلوماسية.








