بونوس آيريس – وكالات
أكد الوزير الصحراوي المنتدب المكلف بالعلاقات مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، محمد أزروك العروسي، أن ارادة الشعب الصحراوي بعد مرور نصف قرن على تأسيس دولته، “لا تزال صلبة وغير قابلة للكسر” مشدد على أن أي حل للنزاع يجب أن يمر حتما عبر بوابة “تقرير المصير” وتحت إشراف الأمم المتحدة.
و جاء التصريح خلال كلمة القاها ولد ازروك في “اللقاء اللاتيني والكاريبي” الضخم الذي نظم يوم 27 فبراير 2026، تخليدا للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بدعوة من هذه الاخيرة وبالتنسيق مع كبرى المركزيات النقابية والمنصات السياسية في المنطقة، ك”الاتحاد اللاتيني للعاملين في الدولة” ومنتدى “ساو باولو”.
“
وافتتح أزروك مداخلته بالتأكيد على أن هذا اللقاء ليس مجرد “مراسم احتفالية”، بل هو “تجديد لالتزام تاريخي”، موضحا أن الدولة الصحراوية التي أُعلنت العام 1976 هي التعبير الشرعي عن سيادة الشعب الذي قاوم طيلة خمسة عقود محاولات المحو والتقسيم والجدار العازل.
وقال الوزير: “لقد عشنا في مخيمات وسط الصحراء، ورأت أجيال النور دون أن تعرف أرضها بالكامل، ومع ذلك لم نستسلم؛ لأن الكلمة الأخيرة يجب أن تكون للشعب الصحراوي وحده”.
وفي نبرة حازمة، أعلن الدبلوماسي الصحراوي رفض جبهة بوليساريو القاطع لأي مشاريع تهدف للالتفاف على الشرعية الدولية، قائلا: ” لا نقبل حلولا مفروضة أو حكماً ذاتيً صمم في المختبرات لتكريس الاحتلال، ولا نقبل بسلام المقابر أو صمت الخوف”.
كما وجه انتقادات حادة لبعض القوى الدولية، واصفا المسار السياسي السابق بـ “الفشل الذريع” نتيجة تلاعب قوى غربية بـ “أوراق مكشوفة” لإجهاض الطموحات الصحراوية، مؤكدا أن الشعب الصحراوي اليوم “أكثر تنظيما ووعيا” ولن يسمح بتكرار تلك التجارب.
وركز المسؤول الصحراوي على الروابط المشتركة بين كفاح الصحراويين وتاريخ أمريكا اللاتينية والكاريبي، معتبرا أن تضامن شعوب القارة ليس “لفتة دبلوماسية” بل هو “اتساق مع تاريخها النضالي ضد الاستعمار والتدخلات الأجنبية”.
وأوضح أن شعوب المنطقة، من “ريو برافو” إلى “باتاغونيا”، تدرك جيدا أن السيادة لا تمنح كصدقة بل تنتزع، داعيا الحكومات والبرلمانات اللاتينية إلى ترجمة هذا التضامن إلى “ضغط سياسي ملموس” ومواقف واضحة داخل المحافل الدولية.
واختتم المتحدث كلمته بالتأكيد على أن رغبة جبهة بوليساريو في الحوار “جزء من حمضها النووي السياسي”، لكنه فرق بوضوح بين “المرونة التكتيكية” و”السذاجة الإستراتيجية. مشددا على أن أي سلام مستدام في المنطقة يتطلب الاعتراف بالشرعية الدوليةو ضمان ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير و إشراف مباشر وشفاف من الأمم المتحدة على أي عملية انتخابية.
يذكر أن هذا النشاط شهد مشاركة واسعة من قيادات نقابية وحقوقية لاتينية، ومنصات مناهضة لاتفاقيات التجارة الحرة، مما يعكس اتساع رقعة الدعم الشعبي للقضية الصحراوية في القارة الجنوبية مع دخول الجمهورية عقدها السادس.







