ايكيب ميديا – لاس بالماس
5 مارس 2026
وجهت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، اليوم الخميس، انتقادا لاذعا لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مطالبة إياه بـ”الاتساق” في سياسته الخارجية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الخمسين للإعلان عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وفي تصريحات خاصة اعقبت لقاءه مع رئيس الحكومة الكنارية في لاس بالماس، شدد ممثل الجبهة في إسبانيا، عبد الله العربي، على أن مبدأ احترام القانون الدولي الذي تستند إليه مدريد لمعارضة الهجوم العسكري على إيران، ينبغي أن يطبق بنفس القوة على نزاع الصحراء الغربية.
وقال العرأبي مخاطبا الحكومة الإسبانية: “نطالبهم بترك الشعب الصحراوي يختار بين الاستقلال أو الحكم الذاتي أو الاندماج في المغرب، أو أي خيار آخر يعتبر صالحا لإنهاء عملية إنهاء الاستعمار. هذا هو ما يمليه القانون الدولي”.
وأكد المسؤول الصحراوي أن موقف حكومة سانشيز لم يعد محايدا، خاصة بعد أن اعتبرت مدريد أن مقترح المغرب المسمى ب”الحكم الذاتي ” هي “الأساس الأكثر جدية” لحل النزاع مستغربا من ازدواجية المعايير في السياسة الإسبانية، حيث تدافع عن الشرعية الدولية في أوكرانيا (ضد الغزو الروسي) وإيران (في مواجهة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية)، بينما تتنصل منها في قضية الصحراء الغربية .
وأضاف العرابي: “نحن كشعب صحراوي وجبهة بوليساريو دافعنا عن القانون الدولي طيلة 50 عاما. الدول التي تدافع عن الشرعية الدولية يجب أن تكون متسقة في دفاعها عنها، بما في ذلك فيما يتعلق بالصحراء الغربية”.
وفيما يخص المشاورات الدولية الأخيرة التي ترعاها واشنطن، أوضح ممثل الحبهة في اسبانيا أن الاجتماعات الحالية لا تزال في مرحلة “الاستكشاف وليست مفاوضات مباشرة” بين الطرفين. مشيرا إلى أن موقف الإدارة الأمريكية الحالية واضح في دعم خطة الحكم الذاتي، لكنه شدد على أن القانون الدولي يفسح المجال أيضا لخيار الاستقلال.
وأكد المتحدث أن الجبهة، التي تسعى إلى الاستقلال الكامل، لن تشارك في أي عملية لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، قائلا: “الحل يجب أن يختاره الشعب الصحراوي وحده، حصريا”.





