20 يناير 2026
أعربت آليات وخبراء أمميون معنيون بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء التدهور الخطير والمستمر في الحالة الصحية للمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان محمد مبارك لفقير ، المعتقل بسجن طانطان جنوب المغرب، في ظل حرمانه من الرعاية الطبية الملائمة والمعاملة اللاإنسانية.
ووفقا لبلاغ أممي مشترك، توصل ايكيب ميديا بنسخة منه فإن لفقير، المحكوم عليه بالسجن لمدة 25 سنة منذ سنة 2017 على خلفية مشاركته في الاحتجاجات السلمية لمخيم كديم إيزيك العام 2010، يعاني منذ اغسطس الماضي من تدهور صحي خطير دون أن يتلقى العلاج الضروري أو يخضع لفحوصات طبية شاملة، رغم مطالبته المتكررة بذلك.
وأوضح البلاغ أن إدارة السجن امتنعت عن تمكينه من تشخيص طبي دقيق، كما تم تزويده بأدوية بشكل عشوائي ودون وصفة طبية رسمية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية. وفي أواخر سينتمبر الماضي ، استدعت حالته الصحية نقله إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة طانطان، غير أن ذلك لم يتبعه أي علاج فعلي أو متابعة طبية حقيقية.
وأشار الخبراء الأمميون إلى أن لفقير يتعرض لقيود صارمة على الزيارات العائلية، حيث لا تتجاوز مدة الزيارة 15 دقيقة وتتم تحت مراقبة مشددة من طرف موظفي السجن، في انتهاك واضح لحقه في التواصل الإنساني مع أسرته. وأكدوا أن عائلته لم يتم إشعارها رسميا بنقله إلى المستشفى، بل علمت بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واعتبر البلاغ أن ما يتعرض له الاسير الصحراوي يندرج ضمن نمط مقلق من سوء المعاملة التي تستهدف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان داخل السجون المغربية، داعيا السلطات المغربية إلى الالتزام بتعهداتها الدولية، ولا سيما ما يتعلق بالحق في الصحة، والحماية من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وطالبت الآليات الأممية بالإفراج الفوري عنه، أو على الأقل تمكينه من رعاية طبية مستقلة وعاجلة، وضمان احترام حقوقه الأساسية كسجين، وفقا للمعايير الدولية وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).






