ايكيب ميديا – مدريد
24 فبراير 2026
في سانتاندير الإسبانية، احتضن الفضاء الثقافي لابوركاخين لقاء حواريا بعنوان حوار من أجل الحقيقة: “بدون أخبار من الصحراء” جمع الزميل احمد ابراهيم الطنجي ومدير صحيفة ايل فارديو اوسكار اليندي
لم يكن اللقاء مجرد نشاط ثقافي، بل مساحة لكسر جدار الصمت الذي يفرضه الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية، ومحاولة لإعادة الصوت إلى شعب يراد له أن يبقى خارج التغطية وخارج الصورة.
أكد الطنجي خلال الحوار أن ما تعيشه الصحراء الغربية ليس فقط احتلالا عسكريا، بل ايضا حصارا إعلامي مشددا . فالصحفيون الدوليون يطردون من الإقليم أو يمنعون من دخوله، بينما يتعرض الصحفيون الصحراويون للمراقبة اللصيقة، والاعتقالات التعسفية، ومصادرة المعدات، والتضييق الممنهج.
إن عبارة “بدون أخبار من الصحراء” لا تعني غياب الأحداث، بل تعني منع العالم من رؤيتها. يقول رئيس الفريق ااعلامي الصحراوي “ايكيب ميديا”
و استعاد المتحدثان في اللقاء تجربة سابقة حين منع صحفيون إسبان من دخول مدينة العيون المحتلة. كانت تلك الحادثة نموذجا واضحا لسياسة إغلاق الإقليم أمام الإعلام المستقل. لكن المنع لم ينه القصة، بل كشفها. فمحاولة إسكات الصحفيين تحولت إلى دليل إضافي على طبيعة الوضع القائم في الأرض المحتلة.
هذا الواقع يؤكد أن الاحتلال لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يسعى للسيطرة على السرديات أيضا.
و شدد الطنجي على أن العمل الصحفي في الصحراء الغربية أصبح شكلا من أشكال المقاومة السلمية. فكل صورة تلتقط، وكل شهادة توثق، هي مواجهة مباشرة مع سياسة الطمس والتعتيم. التهديد يظل قائما ومستمرا لكن الصمت يظل افظع
تنظيم هذا اللقاء في إسبانيا يحمل دلالة عميقة، بالنظر إلى المسؤولية التاريخية والقانونية لإسبانيا تجاه الصحراء الغربية. فالقضية ليست بعيدة جغرافيا ولا أخلاقيا، والصمت الأوروبي لا يمكن أن يكون موقفا محايدا في نزاع تصفية استعمار لم يستكمل بعد.





