24 ديسمبر 2025
في حادثة تسلط الضوء على التوتر المستمر في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، تعرض الصياد الصحراوي الحافظ لحميد للاعتداء وتدمير كامل مصدر رزقه على يد سلطات الاحتلال المغربي قرب مدينة طرفاية الساحلية.
ووفق رواية لحميد، فإن مجموعة من العاملين تحت قائد في ادارة الاحتلال ، هاجموا مقر سكنه المتواضع على الشاطئ. وقاموا بتجريده من جميع أملاكه وتدمير خيمته التقليدية (كيطون) ومعدات الصيد التي كان يعتمد عليها في عمله.
وفي شهادة مصورة مؤثرة، كشف الصياد الصحراوي أن الخيمة المدمرة تحمل قيمة عاطفية وجذرية عميقة، قائلا: “هذه الخيمة خاطتها أمي الراحلة بيديها”. مؤكدا أن سلطات الاحتلال لم تدمر فقط مأواه وأدوات عمله التي اشتراها على مر السنوات، بل دمرت ذكرى عزيزة مرتبطة بأمه.
وفي منشور على مدونته، أوضح لحميد أنه كان يمارس الصيد على بعد يزيد عن 114 كيلومترا، من مسقط راسه ” العيون المحتلة ” من دون أي نية للدخول في صراع أو إثارة المشاكل مع قوات الاحتلال. وقال: “كل قصدي كان أعمل وأصطاد وأعيش بسلام”.
لكن محاولاته كانت، حسب قوله، دون جدوى. حيث تم تدمير ممتلكاته بشكل كامل ومن دون سابق إنذار، ليجد نفسه فجأة بلا مأوى ولا مصدر دخل.
ووجه لحميد سؤالا استنكاريا لسلطات الاحتلال المغربي يحمل تحذيرا من العواقب الاجتماعية لمثل هذه الإجراءات: “إذا كانوا يهدمون ويدمرون كل شيء، ومن دون أن يعطوني أي تعويض أو عمل بديل… فماذا يريدون مني بعد ذلك؟ هل يدفعونني لتهريب المخدرات أو الأعمال غير القانونية كي أعيش؟”






