22 ديسمبر 2025
قتل الشاب الصحراوي سعيد دمبر برصاصة مباشرة في الجبهة أطلقها شرطة الاحتلال المغربي، بعد خروجه ليلا من مقهى للإنترنت بمدينة العيون المحتلة، حيث كان يتابع مباراة في كرة القدم.
اسرة الشهيد لم تتلق أي خبر عنه إلا مع ساعات الفجر الأولى، كما منعت من زيارته في المستشفى حين كان محتجزا في غرفة الانعاش. ولم يسمح لهم برؤيته سوى من خلال صورة التقطت خلسة له داخل المستشفى، قبل أن يختفي إلى الأبد.
احتجزت سلطات الاحتلال جثمان سعيد دمبر في مستودع الأموات لمدة سنة وسبعة أشهر، قبل أن يختفي أثره نهائيا، دون تسليمه لعائلته أو تمكينها من دفنه، في انتهاك صارخ لأبسط الحقوق الإنسانية.
ومنذ ذلك التاريخ، تحيي عائلة الشهيد، في اليوم 22 من كل شهر، وقفة رمزية داخل منزلها، ترفع خلالها لافتة تحمل صورته وتتلى رسائل في ذكراه. غير أن هذه الوقفات قوبلت على مدى 180 مرة بحصار بوليسي مشدد، حيث تطوق قوات الاحتلال الحي والشوارع المجاورة لمنع أي مشاركة تضامنية، وتتعرض العائلة والمتضامنون للاعتداءات الجسدية، بما في ذلك الاعتداء على والدة الشهيد المسنة، ورشق المنزل بالحجارة، واقتحامه في مناسبات عدة.
وبعد مرور 15 سنة على الجريمة، لا تزال عائلة سعيد دمبر تتعرض للتضييق والقمع، فيما لم تتم إدانة أي طرف على هذا الاغتيال، ليبقى الملف مفتوحا في ذاكرة الصحراويين كواحد من رموز الإفلات من العقاب في الصحراء الغربية المحتلة.
وفي السياق ذاته، جرى اليوم إحياء ذكرى سعيد دمبر خلال الوقفة الأسبوعية التي تنظم كل يوم اثنين أمام وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى السياسيين الصحراويين، حيث رفعت لافتة خاصة بالفقيد من طرف مجموعة انتفاضة صحراوية، التي قامت أيضا بإنتاج شريط فيديو تخليدا لذكراه.







