ايكيب ميديا – مدريد
7 فبراير 2026
في تطور مفاجئ ومكثف، تستعد العاصمة الإسبانية مدريد لاستضافة مفاوضات سرية وغاية في الحساسية يوم غد الاحد حول مستقبل الصحراء الغربية، وفقا لما كشفته مصادر اعلامية اسبانية نقلا عن مصادر ديبلوماسية مطلعة.
اللقاء، الذي سيعقد داخل مقر السفارة الأمريكية في مدريد تحت طلب من الدبلوماسية الأمريكية، يمثل تحولا جوهريا في طريقة إدارة هذه القضية ، حيث تنتقل زمام المبادرة بشكل واضح من الأمم المتحدة إلى واشنطن.
و من المقرر أن يجلس على طاولة المفاوضات الى جانب وزيري خارجية الجمهورية الصحراوية ومملكة المغرب كلا من وزيري خارجية الدولتين الجارتين الجزائر وموريتانيا. و سيشارك أيضا بحسب نفس المصادر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي مستورا، ولكن المصادر تؤكد أن الدور القيادي الفعلي هو للولايات المتحدة، ممثلة بمبعوث الرئيس دونالد ترامب لأفريقيا، مسعد بولس، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز.
وقد طالب الاثنان بإجراء اللقاء في “أقصى درجات السرية”، وهو ما يفسر عدم تسريب أي معلومات تقريبا عن لقاء تمهيدي مماثل عقد في واشنطن قبل أسبوعين.
يأتي هذا اللقاء تتويجا لحملة دبلوماسية أمريكية مكثفة بدأت قبل أشهر. فقد صرح مسعد بولس مؤخرا أن حل نزاع الصحراء الغربية يمثل “أولوية قصوى” لإدارة ترامب. وسارع بتنفيذ هذه الرؤية، حيث زار الجزائر أواخر يناير الماضي للقاء الرئيس عبد المجيد تبون، لمكانتها ودورها في المنطقة .
وكشفت المصادر أن المغرب، تحت ضغط من واشنطن وباريس ودي مستورا، قد طور مكرها بشكل كبير مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه العام 2007، والذي كان يقتصر على ثلاث صفحات فقط. المقترح الجديد، المكون من 40 صفحة، أعده ثلاثة مستشارين مقربين من ملك المغرب وهم فؤاد عالي الهمة، الطيب الفاسي الفهري، وعمر عزيمان وبالتعاون مع أجهزة المخابرات ووزارتي الخارجية والداخلية.
رغم ذلك، تشير التقييمات الأمريكية الأولية إلى أن المقترح المغربي “لا يزال قاصرا المصدر الرئيسي للتعقيد يتمثل في أن منح حكم ذاتي حقيقي للصحراء الغربية قد يستلزم تعديل الدستور المغربي المركزي، وقد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة من مناطق أخرى، كمنطقة الريف التي شهدت احتجاجات قمعت عام 2017. فهل ستعيد الولايات المتحدة احياء مخطط جيمس بيكر كحل يضمن استقرار وحدة المغرب في حدوده المعترف لها بها دوليا ؟






