ايكيب ميديا – مدريد
9 فبراير 2026
تتواصل المحادثات بين المغرب و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب لليوم الثاني على التوالي وذلك بمقر إقامة السفير الأميركي في إسبانيا، بنجامين ليون بعد ان حال اليوم الاول دون التوصل الى اتفاق مما دفع الوسيط الاميركي الى تمديد الجلسة ليوم اضافي اخر لزيادة الضغوط على الطرفين لانقاذ العملية التفاوضية .
وقد تميز الاجتماع بالسرية التامة، حيث منع تسريب أي معلومات أو صور صحفية. وتركزت المناقشات حول تشكيل لجنة فنية دائمة، برعاية أمريكية وأممية، لدراسة مقترح الحكم الذاتي الموسع الذي تقدمه الرباط، والذي تطور من وثيقة موجزة في 2007 إلى مشروع مفصل يتضمن 40 صفحة لكنه لم يكن مرضيا لا لاميركا ولا للطرف الصحراوي الذي بدا منفتحا على المحادثات والتفاوض لكنه ظل متشبثا بممارسة الحق في تقرير المصير .
واكدت مصادر مطلعة بان النقاشات ركزت إلى حد كبير على إنشاء لجنة تقنية دائمة تضم ممثلين عن المغرب و جبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا و، ويستعان فيها بخبراء قانونيين ومختصين آخرين. وستعمل هذه اللجنة تحت إشراف الولايات المتحدة والأمم المتحدة، اللتين ترعيان عملية السلام على تنفيذ التعهدات التي يتفق عليها الطرفان
وتتمثل مهمة هذه اللجنة، تنقيح خطة الحكم الذاتي الجديدة التي قدمتها الرباط، والتي باتت تتألف من 40 صفحة بدل الصفحات الثلاث الموجزة التي تضمنها عرضها الأول عام 2007.
و يسند إلى اللجنة دور أوسع، إذ يفترض بها أيضا استكشاف مسارات بديلة تأخذ بعين الاعتبار حق الصحراويين في تقرير مصيرهم الحقيقي. وعلى الرغم من الضغوط القوية، لم تبد الجزائر، التي تستضيف اللاجئين الصحراويين على أراضيها، استعدادا للتخلي عن مبدأ تقرير المصير حتى الآن.
وتبدو المواقف في مدريد، ظاهريا، متباعدة. ويستدل على ذلك من عدم التمكن، رغم إلحاح مسعد بولس، من التقاط صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع.
كان ألباريس قد استقبل، يوم السبت، في قصر فيانا، وزيري خارجية الجزائر أحمد عطاف، وموريتانيا محمد سالم ولد مرزوك. ولا يعامل الوزير الإسباني جميع المشاركين في مفاوضات مدريد على قدم المساواة، إذ لن يزور أي ممثل عن جبهة بوليساريو مقر وزارته.






