ايكيب ميديا – هيئة التحرير
26 نوفمبر 2025
أقر البرلمان الأوروبي يوم 26 نوفمبر 2025 في جلسة عامة مشروع لائحة مفوضية الاتحاد الأوروبي التي تسمح بتسويق منتجات زراعية من الصحراء الغربية على أنها من “مناطق مغربية” — بدل الإشارة إلى أصلها الحقيقي كمنطقة محتلة.
و في جلسة عقدت في مقر البرلمان اليوم في ستراسبورغ ، رفض غالبية النواب مشروع الاعتراض على هذا النظام الجديد للتسمية. لكن الرفض لم يصل إلى “الأغلبية المطلقة” المطلوبة — فقد “فشل الاعتراض بفارق صوت واحد فقط”.
وكانت محكمة العدل الأوروبية قد الغت سريان اتفاقيات التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على الصحراء الغربية، معتبرة أن الصحراء الغربية والمغرب بلدان متمايزات ومنفصلان وأن أي اتفاقية تشمل اراضي ومياه الصحراء الغربية يجب أن توقع بموافقة جبهة بوليساريو التي تمثل الشعب الصحراوي .
وفي تصريح مصور ارسل الى “ايكيب ميديا” كشف الوزير الصحراوي المستشار المكلف بملف الثروات الطبيعية ابي بشرايا البشير على ان البرلمان الأوروبي قد فشل بفارق صوت واحد فقط (359 مقابل 360) في المصادقة على مشروع قرار يعترض على تبني المفوضية الأوروبية للموقف المغربي حول وسم منشأ المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء الغربية المحتلة، ضمن الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب الذي دخل حيّز التطبيق المؤقت في 3 أكتوبر 2025. مؤكدا على انه على الرغم أن مشروع القرار لم يعتمد، إلا أن النتيجة وصفت بالإيجابية للغاية، كون الخسارة جاءت بفارق صوت واحد فقط. هذا بحسبه يظهر تناميا ملحوظا للدعم داخل البرلمان الأوروبي لصالح القضية الصحراوية، ويعكس توجها متزايدا يجعل البرلمان حليفا موضوعياً للشعب الصحراوي.
واكد المسؤول الصحراوي انه مقارنة مع السنوات السابقة فان عملية التصويت تكشف عن تحول كبير بخيث انه في العام 2019 كان البرلمان قد صادق على دمج الصحراء الغربية في الاتفاق بأغلبية ساحقة (444 صوتا). أما اليوم فقد انقسم بشكل شبه متكافئ، وهو ما يشير إلى ارتفاع مستوى الوعي القانوني والسياسي داخل المؤسسة الأوروبية بطبيعة النزاع ومخالفة الاتفاق للقانون الدولي وقرارات المحكمة.
و شدد المتحدث على ان نتيجة التصويت تمثل مؤشرا هاما قبيل فتح المسار المتعلق بطلب رأي استشاري من المحكمة الأوروبية لإسقاط الاتفاق، وكذلك مع اقتراب موعد التصويت النهائي في البرلمان عليه، رغم وجود توجه داخل المفوضية للتفاوض على اتفاق جديد للصيد البحري يشمل الصحراء الغربية.
واوضح المسؤول الصحراوي أن التصويت أظهر حجم الصراع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بين البرلمان والمفوضية، وبين المفوضية والدول الأعضاء، وبين الاتحاد والمحكمة الأوروبية، وحتى بين الاتحاد والمزارعين. كما أن مجموعة الوسط اليميني التي تنتمي إليها رئيسة المفوضية فان دير لاين هي نفسها من تقدمت بمشروع القرار ضد المفوضية، مما يعكس عمق التناقض.
واختتم بشرايا البشير حديثه الذي ينشره ايكيب ميديا بالتاكيد على ان موضوع التصويت لم يكن حول الاتفاق كاملا، بل حول تعديل يخص وسم المنتجات المستوردة من الصحراء الغربية بتسميات “العيون-الساقية الحمراء” و”الداخلة-وادي الذهب”، وهي تسميات إدارية مغربية، مخالفة لقرار المحكمة الأوروبية التي أكدت أن المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان لا يملك المغرب أي سيادة على الإقليم، وأن الوسم القانوني يجب أن يكون: “الصحراء الغربية” برمز البلد الدولي EH.








