إيكيب ميديا- هيئة التحرير
19 فبراير 2026
في وقفة تخلط بين ألم الذاكرة وإصرار الحاضر، أحيت ممثلية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في كتالونيا، بمدينة “لوسبيتاليت دي يوبريغات”، اليوم العالمي للتضامن مع المرأة الصحراوية، تزامنا مع الذكرى الخمسين لبدء العدوان المغربي الذي استهدف المدنيين العزل.
لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول، بل محاكمة شعبية لجرائم الاحتلال المغربي؛ حيث استذكر الحاضرون مجازر 18 فبراير 1976، حين قصفت الطائرات الحربية المغربية بالنابالم والفوسفور الأبيض آلاف المدنيين الفارين من الغزو (أغلبهم من النساء والأطفال والمسنين). ونددت الكلمات بصمت المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا تجاه هذه الإبادة الجماعية التي لم تخضع للمساءلة القانونية حتى اليوم.
و تميز الحدث بحضور الطبيبة “آنا غاسبار” والممرضة “مونتسي أيزكوربي المعروفة بـ حورية ، اللتين شهدتا على مأساة البدايات.
حورية، التي أصيبت بجروح بليغة وفقدت زوجها (أول وزير صحة في الجمهورية) في تلك الهجمات، أكدت أن دماء الصحراويين التي امتزجت بالرمل هي من بنى مؤسسات الثورة.
من جهتها، وصفت آنا غاسبار تلك المرحلة بأنها كانت “ملحمة إنسانية”، حيث قادت المرأة الصحراوية معركة بناء مخيمات اللاجئين من العدم وسط ظروف لا تطيقها الجبال.
وفي لفتة إنسانية، قدمت الشابة “مايتي” شهادة حية حول قوة الروابط التي صنعها برنامج “عطل في سلام”، حيث استعرضت كيف تحولت عائلتها الكتالونية المضيفة إلى سند حقيقي يحتضنها اليوم مع أطفالها، مؤكدة أن “العائلة هي عائلة الموقف والمبدأ وليست الدم فقط”.
و يأتي هذا النشاط ليؤكد أن الشعب الصحراوي، رغم مرور نصف قرن على انسحاب الاستعمار الإسباني وتسليم الأرض للمحتل المغربي، لا يزال متمسكا بحقه المشروع في تقرير المصير، تقوده امرأة لم تكسرها قنابل الفوسفور ولا مرارة اللجوء.







