ايكيب ميديا – مدريد
22 فبراير 2026
في خطوة دبلوماسية مكثفة وغير مسبوقة، وجه مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إفريقيا، دعوة رسمية لكل من المغرب وجبهة البوليساريو لاستئناف المفاوضات حول النزاع في الصحراء الغربية. ومن المقرر أن تعقد هذه الجولة الجديدة في ولاية فلوريدا يومي 23 و24 فبراير/شباط الجاري، بحسب ما نشره الصحفي الاسباني اغناثيو سيمبريرو لتكون بذلك ثالث جولة محادثات تعقد في غضون شهر واحد فقط.
هذا التسارع في وتيرة اللقاءات يعكس ضغطا أمريكيا واضحا لحلحلة القضية . فبعد جولة استضافتها العاصمة واشنطن في نهاية يناير ، تبعتها جولة أخرى في مدريد قبل أسبوعين، ها هي الأطراف المعنية تتجه الآن إلى فلوريدا في محاولة جديدة للتقريب بين وجهات النظر.
في تطور لافت، كشف مسعد بولس في تصريحات خاصة لقناة “دويتشه فيله” الألمانية على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، عن رؤيته الواضحة لطبيعة الأطراف المشاركة في هذه العملية التفاوضية. فقد نفى بولس بشكل قاطع أي التباس بشأن الطرفين الأساسيين في النزاع، مؤكدا أن المغرب وجبهة بوليساريو هما الطرفان الرئيسيان في هذه المحادثات.
ويسود تفاؤل حذر الأوساط الدبلوماسية، حيث صرح بولس لـ “دويتشه فيله” قائلا: “هذا النزاع يتطلب وقتا، لكنه بالفعل على طريق التسوية… أنا متفائل”. وأضاف أن العملية قد تطول أو تقصر، معربا عن ثقته في إمكانية تحقيق اختراق قبل حلول الصيف المقبل.
وكان وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم ولد بيسط قد اكد ان الثابت كان وسيظل هو ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير الغير قابل للمساومة ولا للتفاوض ليذيب وهم الدعاية المغربية المضللة بشان مسار المحادثات الجارية .
تبقى الأنظار متجهة إلى فلوريدا يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، لترى ما إذا كانت هذه الجولة الماراثونية الثالثة ستشهد انفراجة حقيقية في تصفية الاستعمار من اخل تركاته في إفريقيا.






